السيد شرف الدين

116

الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )

أمك يا ابن مرجانه » . فغضب الطاغية ، وهمّ أن يضربها بقضيب كان في يده . فقال له عمرو بن حريث : مهلا يا أمير ؛ إنّها امرأة ، والمرأة لا تؤاخذ في شيء من منطقها . فقال اللعين متشفّيا : لقد شفى اللّه نفسي من طاغيتك . فردّت عبرتها وقالت : « لعمري لقد قتلت كهلي ، واستأصلت أهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت » . فقال : هذه سجّاعة ، ولقد كان أبوها سجّاعا شاعرا . فقالت : « ما لي وللسجاعة ، إنّ لي عنها لشغلا » . فرد عنها بصره متأملا في وجوه أسرى آل محمد ، فرأى زين العابدين علي ابن الحسين عليهما السّلام ، وكان يظنه مقتولا . فسأله : ما اسمك ؟ فقال : « أنا علي بن الحسين » . فقال اللعين : أو لم يقتل اللّه علي بن الحسين ؟ فسكت الإمام . فقال الطاغية : ما لك لا تتكلم ؟ فقال الإمام : « كان لي أخ يقال له عليا فقتله الناس » . قال ابن زياد : بل اللّه قتله . فأمسك الإمام ، فاستحثه الطاغية على الجواب . فقال عليه السلام : « اللّه يتوفى الأنفس حين موتها ، وما كان لنفس أن تموت إلّا باذن اللّه » . فانتهره الطاغية قائلا : أبك جرأة على جوابي ؟ ثم أمر به أن يقتل . فاعتنقته عمته زينب ، وهي تقول : « حسبك يا ابن زياد من دمائنا » . ثم آلت عليه ليد عنّ ابن أخيها أو ليقتلنّها قبله ، فتأملها الطاغية برهة ، ثمّ